كلمة العميد

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آلهِ وصحبه ومن والاه، إن اهتمامنا بمركز التعليم المفتوح وما يقدمه من برنامج الدراسة عن بُعد يأتي ضمن إيماننا العميق أنه علينا واجب أكاديمي واجتماعي تجاه أبناءنا الطلاب وبناتنا الطالبات وكافة أفراد المجتمع الذين يرغبون في مواصلة تعليمهم الجامعي ولكن منعتهم ظروفهم الأسرية أو الاجتماعية أو العملية أو الاقتصادية من الحضور اليومي إلى الجامعة. وكون الجامعة وُجِدَت من أجل خدمة المجتمع فإننا عبر مركز التعليم المفتوح نتيح فرصة مواصلة الدراسة للجميع، بغض النظر عن سن الطالب ومكان إقامته ومدى تفرُغه للدراسة، وكذلك بغض النظر عن قدرته على حضور المحاضرات في حرم الجامعة بسبب مشاغل العمل بالنسبة للطلاب أو الظروف العائلية بالنسبة للطالبات. فالتعليم المفتوح أقرب ما يكون إلى نظام الانتساب كونه لا يشترط التفرُغ للدراسة ولا الحضور اليومي إلى الجامعة، ولهذا فالتعليم المفتوح يُراعي ظروف الموظفين والموظفات والعاملين والعاملات وكذلك ظروف ربات البيوت والذين يسكنون في مناطق بعيدة عن الحرم الجامعي. فكل هؤلاء لن يتمكنوا من مواصلة دراستهم إلا من خلال نظام التعليم المفتوح الذي لا يشترط الحضور اليومي. وهذا النوع من التعليم ازدهر في الفترة الأخيرة؛ فمعظم الجامعات العربية والعالمية لديها كليات ومراكز للتعليم المفتوح. ليس هذا فحسب، بل أنشِئَت في بعض الدول العربية والأجنبية جامعات متخصصة للتعليم المفتوح مثل الجامعة العربية المفتوحة، والجامعة الأمريكية المفتوحة، والجامعة الماليزية المفتوحة، والجامعة السعودية الإلكترونية، وكذلك جامعة المدينة المفتوحة في ماليزيا. وقد أصبح مركز التعليم المفتوح بسيئون منبراً أكاديمياً متميزاً في مجال الدراسة عن بُعد. وعلى الرغم أن مركز التعليم المفتوح بسيئون يعتمد نظام الدراسة عن بُعد، إلا أنه يحرص على تقديم خدمة اللقاءات التعليمية للطلاب والطالبات، وهي عبارة عن محاضرات مكثفة يُنفذها أساتذة متخصصون من الأقسام الأكاديمية بجامعة حضرموت، تهدف هذه المحاضرات إلى شرح طبيعة المواد المقررة على الطلاب، وتوضيح النقاط الرئيسية والأجزاء الصعبة في المنهج، وكذلك تُساهم بشكل كبير في تهيئة الطلاب للامتحانات.

وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ شبابنا ووطننا من كل مكروه، وأن يوفق طلابنا وطالباتنا في دراستهم وكافة شؤون حياتهم لما فيه خدمة دينهم ووطنهم ومجتمعهم.

والله ولي التوفيق