الفلسفة الحديثة عند رينيه ديكارت ومعارضيه
"دراسة نظرية تحليلية"
الكلمات المفتاحية:
الفلسفة، الفلسفة الحديثة، فلسفة العقل، الميتافيزيقية، المنهج الفلسفي، البداهةالملخص
يعدُّ "ديكارت رينيه" عالمًا طبيعيًا، وفيلسوفًا فرنسيًا في عالم الفلسفة والرياضيات، والفيزيائية، والهندسة التحليلية،)، ويعدُّ كذلك عالمًا فسيولوجيًا، وأحد مؤسسي الهندسة التحليلية. درس رينيه ديكارت على يد اليسوعية في الكلية اليسوعية بمدينة أفليش الفرنسية، كان كثير الترحال لكن حياته استقرت في هولندا، وارتبطت فلسفة ديكارت الكونية من نظرتيه الكونية للرياضيات، وعلم نشأة الكون والفيزياء. ولقب ب (أبو الفلسفة الحديثة). في القرن السابع عشرة، وتكمن منهجية ديكارت وفكره في الصدق المباشر للوعي الذاتي والأفكار التي تبناها على أنها فطرية، إذ أدرج ضمنها نظرته عن الإله والجوهر المادي الملموس، والجوهر الروحاني غير الملموس، فقد تعرض لانتقاد ومعارضة حادة، من فلاسفة عصره لمسألة اقتباس فلسفته الحديثة، وعدم حداثتها، فقد أشار ديكارت مرارًا في كتاباته أن منهجه مطور؛ بمعنى: أن فلسفته المنهجية جديدة في الطريقة والهدف، وليس من حيث الاكتشاف كمنهج، لم ينكر في كتبه أن المنهج ليس بالجديد.
فقد استطاع ديكارت تطوير طريقة استعمال أساليب علمية حديثة مبتعدًا عن التجريب التي يعتمد عليه فلاسفة عصره، ومعتمدًا على اليقين في كل شيء، واتباعه طريقة الشك المنهجي في إمكان قيام المعرفة، ولا ينشئها العقل وانطلاقًا من المبادئ الفطرية المتضمنة فيه، وبذلك النحو دعا إلى ديكارت الشك في المعارف جميعًا؛ كي يُعاد بناءها على أسس عقلية؛ وصارت الحقيقة عند ديكارت ما ينتهي إليه إلى الشك وليس ما تقدمة الحواس. فالحقيقة إذن مرادفة لما هو بديهي عقليًا أو ما لا يعود قابلًا للشك، حيث واجه ديكارت كثيرًا من الانتقادات والاتهام بالكذب والتضليل، لكنه استطاع مواجهة ذلك بالحجة العلمية، والتبرير العلمي، الذي يصبو نحو الحقيقة، والوصول اليها.