التطور الدلالي في لهجة المشقاص
الكلمات المفتاحية:
المشقاص، لهجة المشقاص، التطور الدلاليالملخص
يُقصَد بالتطوُّر الدلالي في الدَّرسِ اللغويِّ الحديث: تحوُّل دلالة اللفظ من طَورٍ دلاليٍّ إلى طَوْرٍ دلاليٍّ آخر. ولهذا التطوُّر مظاهرُ عَدُّوا منها: سموَّ الدلالة، أو انحطاطَها، واتساعَها، أو تقلُّصَها، أو عَكْسَها.
ويَدرُسُ هذا البحثُ التطوُّرَ الدلاليَّ في عشرين لفظةً في اللهجة المشقاصيَّة، تتوزَّعُ على مظاهرِ التطوُّر المذكورةِ آنفًا.
واللهجةُ المشقاصيَّةُ هي إحدى لهجات ساحلِ حضرموت، و(المشقاصُ) لفظةٌ ذاتُ دلالةٍ جهويَّةٍ تعني (الشَّرقَ)، وهي دلالةٌ ضاربةٌ جذورُها في العربيَّةِ الجنوبيَّة الدَّاثرة. وأمَّا من حيثُ الرقعةُ الجغرافيَّةُ فالمشقاصُ تُطلَقُ اليومَ على (مديريَّة الريدةِ وقصيعر) الواقعةِ شرقَ حضرموت، مُصاقبةً لمحافظةِ المهرة.
واللهجةُ المشقاصيَّةُ ذاتُ خصوصيَّةٍ وتفرُّدٍ بين أخواتها من لهجاتِ حضرموت، ولا سيما في معجمِها الدَّلالي، ولذلك يعسُرُ على غيرِ النَّاطقين بها فهمُ كثيرٍ من النتاجاتِ الأدبيَّةِ التي صاغها المشقاصيُّون، ناهيكَ عن التصدِّي لدَرسِ اللهجةِ نفسها.
ولكونِ الباحثِ أحدَ أبناءِ المشقاص؛ فإنَّهُ يأملُ أن يكونَ هذا البحثُ باكورةَ محاولةٍ في تجسيرِ الهوَّةِ بين المهتمين بدراسةِ اللهجاتِ واللهجةِ المشقاصيَّةِ المستغلقةِ على غيرِ أبنائها.