العنف وعلاقته بالتنشئة الاجتماعية العنف الأسري نموذجًا
الكلمات المفتاحية:
التنشئة الاجتماعية، العنف، العنف الأسريالملخص
تستهدف هذه الدراسة معرفة مدى تأثير ممارسة العنف في التنشئة الاجتماعية، وبخاصةٍ العنف في داخل الأسرة (العنف الأسري)، ومعرفة مدى تأثير العنف المتبادل بين الزوجين في مستوى التنشئة الاجتماعية، كذلك معرفة علاقة العنف الأسري بالتكيف الاجتماعي والنفسي داخل الأسرة. اعتمدت الباحثة توظيف المنهج الوصفي التحليلي(الاستطلاعي) لضبط مسار الدراسة وخطواتها العملية بشقيها النظري والميداني، تم توزيع عينة دراسة بحسب النوع لمجموع العينة البحثية للمدارس المستهدفة في مديريات الشيخ عثمان ودارسعد، وكريتر؛ إذ جاءت بنسب عينية متفاوتة: (30) مفردة للإناث، وبنسبة مئوية قدرت بنحو (37,5%)، في حين جاءت (62,5%) للذكور، لعينة حجمها قُدّر بنحو: (50) مفردة، من إجمالي الحجم الكلي للعينة التي تقدر بنحو( 80) طالبًا وطالبة. توصلت الدراسة إلى عديد من النتائج، منها: أن البيئة الثقافية في المنزل الذي يسوده الحب والوئام والتفاهم، والعدالة، وعدم التمييز بين النوعين، (ذكر-أنثى)، مع وجود المتابعة للوالدين(ولي الأمر)، بالتوجيه والنصح والإرشاد، يدفع باستمرار إلى تماسك الأسرة، ونجاح عملية التنشئة الاجتماعية السليمة، وجود علاقة متفاوتة، بين العنف الأسري وعملية التنشئة الاجتماعية للعينة المبحوثة؛ لكون هذا التفاوت قائمًا بحسب شكل العنف الممارس في كل أسرة من أسر العينة؛ إذ أظهرت بعض النتائج أن هناك عنفًا تقليديًّا بسيطًا مثل(شجار) بين الأخوة، أو بين الأزواج ينتهي في حينه، ويتكرر مرة أخرى لكنه لا يؤدي إلى أشكال العنف المدمرة كالانتحار، أو القتل، ومن ثم لا يؤثر في عملية التنشئة النفسية والاجتماعية للأبناء في داخل الأسرة. أوصت الباحثة بعدد من التوصيات، منها: على الأبوين أن يدركا أن تربية الأبناء مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقهم، وأنها أمانة في أعناقهم يجب عليهم الاهتمام بها، والعمل على تثقيف نفسيهما وتعلم أساليب التنشئة الاجتماعية السليمة لتربية الأبناء تربية سليمة، وبناء أسرة صحية خالية من الأمراض النفسية، والعنف والعدوان؛ لكونها ستنعكس على المجتمع ومؤسساته المختلفة. وتفعيل أثر المؤسسات الإعلامية في مختلف القنوات والمواقع الإلكترونية، والمساجد والمنتديات الثقافية لتسليط الضوء على خطورة انتشار ظاهرة العنف في الأسره باشكالها المختلفة، وآثارها المدمرة في عملية التنشئة الاجتماعية، والأسرة والمجتمع بصفة عامة، على جهات الاختصاص صياغة قوانين صارمة وصريحة للتعامل مع قضايا العنف الأسري.