مركز الدراسات البيئية والمواد المائية بجامعة حضرموت في ضيافة المنطقة العسكرية الثانية

Dd5c72d6 4bcf 4cdb 8493 ac0f31de866d

حلّ مركز الدراسات البيئية والمواد المائية بجامعة حضرموت ضيفاً على المنطقة العسكرية الثانية يوم الأربعاء الموافق 29 يوليو 2026م، حيث قدّم الأستاذ الدكتور خالد باواحدي، مدير المركز، محاضرة نوعية أمام نخبة من ضباط المنطقة، بحضور العميد الركن ناصر الذيباني الذي افتتح المحاضرة بكلمة أشاد فيها بدور المراكز البحثية في دعم التدريب العسكري، مؤكداً أن الاستثمار في تأهيل القادة يعد ركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة والجاهزية، كما حضر المحاضرة الدكتور صلاح عبدالله بن فريجان رئيس قسم الدراسات بالمركز.

تناولت المحاضرة موضوعين محوريين حظيا باهتمام كبير، حيث ركز المحاضر في الجزء الأول منها على أهمية إدارة الوقت في السياق العسكري ,انها ليست مجرد مهارة تنظيمية بل سلاح استراتيجي يؤثر في جاهزية الوحدات وسرعة اتخاذ القرار وفاعلية التدريب والاستجابة للطوارئ، مستشهداً بأقوال قادة عسكريين بأن الوقت الضائع لا يعوض، ثم انتقل إلى استعراض خمس مهارات قيادية أساسية يجب أن يتحلى بها الضابط الناجح، وهي القيادة الفعالة بالقدوة الحسنة والتحفيز وبناء الثقة، واتخاذ القرار بجمع المعلومات وتحليل المخاطر وتحمل المسؤولية، ومهارات الاتصال المتمثلة في وضوح الأوامر وحسن الاستماع، إضافة إلى النزاهة والانضباط كقيمة أخلاقية تعكس الالتزام بالمسؤولية، وأخيراً القدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة والمواقف المفاجئة، مع التأكيد على أن القيادة الحقيقية تُكتسب بالعلم والقدوة لا بالرتبة وحدها.
واختُتمت المحاضرة بتوصيات عملية شددت على التخطيط المسبق للاجتماعات والالتزام بالوقت، وتوثيق القرارات ومتابعة تنفيذها، والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب حث الضباط على تنمية مهاراتهم الذاتية وإشراك الجنود في إدارة أوقاتهم بما يرفع الروح المعنوية والكفاءة القتالية، كما أثار المحاضر سؤالاً للحوار حول المهارة الأكثر أهمية من وجهة نظر الضباط، ما فتح نقاشاً ثرياً تبادل فيه الحضور خبراتهم الميدانية، في أجواء علمية راقية عكست حرص القيادة العسكرية على مواكبة التطوير المعرفي، وكرست مفهوم التعلم المستمر كقيمة لا غنى عنها في مسيرة البناء والتأهيل.

التعليقات معطلة