كلمة رئيس جامعة حضرموت
بمناسبة الملتقى السنوي الثاني للخريجين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتم النبيين، سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين.
الإخوة/ نُوَّاب رئيسِ الجامعة، والأمين العام، ومساعديهم
الإخوة/ عمداءَ الكلِّيات، ومُديرِي المراكز، ونُوَّابهم، ورؤساءَ الأقسامِ العلميَّة
الإخوة/ مُديري المؤسَّسات الداعمة للجامعة
الإخوة/ الضيوفُ الكرام
الزملاء/ أعضاءَ هيئة التدريس ومساعديهم
الإخوة/ موظفي الجامعة
أبنائي الطُلَّاب
الحاضرون جميعًا
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه
نرحب بكم في فعاليات الملتقى السنوي الثاني للخريجين الذي تنظمه جامعة حضرموت إيمانًا منها بأنَّ التخرجَ ليس إنهاءً للعلاقة بالجامعة، بل هو تحوُّلٌ في شكل هذه العلاقة.
هذا اليومَ يغمرني شعورٌ عميقٌ بالفخرِ والاعتزازِ وأنا أقفُ اليومَ أمامَ وجوهٍ أَلِفْناها طلابًا مجتهدينَ في قاعاتِ المحاضرات، ونراها اليوم سفراءً متميزينَ لجامعتنا في ميادين العمل والحياة.
أهلًا بكم في بيتكم الأول
أهلًا بكم في رحاب جامعة حضرموت.
إنَّ هذا الملتقى ليس مجردَ مناسبةٍ احتفالية، بل هو تجسيدٌ لوفاءِ الجامعةِ لأبنائِها، ووفاءِ الأبناءِ لجامعتهم. لقد غادرتُم أسوارَ هذه الجامعة حاملين معكم شهاداتكم، لكنكم لم تغادروا قلوبَنا، ولا ذاكرةَ هذا المكان.
إنَّ نجاحَكم في حياتِكم المهنيَّةِ هو المعيارُ الحقيقيُّ لنجاحِنا، وإنَّ كلَّ إنجازٍ تحقِّقُونَهُ هو لَبِنَةٌ جديدةٌ في صرحِ إنجازاتِ جامعتِكم جامعةِ حضرموت.
أبنائي الخرِّيجين:
منذُ تخرُّجِكم شَهِدَت الجامعةُ تطوراتٍ لافتة، إذ واصلت مشوارَها نحوَ تحقيقِ رؤيتِها، وأهدافِها، وسعيِها لتكونَ منارةً علميةً ومركزًا أكاديميًّا راقيًا، يُسهِمُ في بناءِ الإنسانِ وتنميةِ المجتمع. وقد شَهِدَت الجامعةُ خِلالَ المدَّةِ الماضيةِ نموًّا مطَّردًا في برامجِها الأكاديميةِ ومراكزِها البحثية، تغطي مختلفَ التخصصاتِ العلميةِ والطبيةِ والإنسانية. كما واصلت الجامعةُ جهودَها في تطويرِ برامج الدراسات العليا، وتشجيعِ النشر العلمي، وإقامةِ المؤتمرات والندوات الدولية التي تُعنى بالمعرفةِ والابتكارِ وخدمةِ المجتمع.
وشَهِدَت جامعةُ حضرموت في نهايةِ الأسبوعِ الماضي اختتامَ فعاليات الهاكثون الأول الذي نظمته الجامعة، وقد وُصِفَ هذا الهاكثون بأنه كان عرسًا إبداعيًّا هو الأوَّلُ في تاريخِ جامعة حضرموت، وقد تزامَنَ هذا الحدثُ مع افتتاحِ مركزِ دعم ريادةِ الأعمال الطلابية الذي بدأ نشاطه بدعم أربعين مشروعًا إبداعيًّا لطلابِ الجامعة وخريجيها.
وتُعدُّ جامعةُ حضرموت اليومَ من أبرزِ الجامعاتِ اليمنيةِ حضورًا في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، وقد تُوِّجَ هذا التميزُ بدخولها في العام ٢٠٢٤ التصنيفَ الدوليَّ (QS)، وحفاظِها على موقعها فيه لعامين متتاليين، في إنجازٍ يعكس جودةَ أدائها الأكاديمي والبحثي، ويؤكِّدُ قدرتَها على المنافسةِ في المشهدِ العلميِّ العالمي.
لقد استطاعت جامعةُ حضرموت، بفضلِ رؤيةِ قيادتِها وكفايةِ كوادرِها الأكاديميةِ والإدارية، أن ترسخ بوصفِها مؤسسةً تعليميةً ذاتَ تأثيرٍ وطنيٍّ وإقليمي، تُسهِمُ في تأهيلِ الكفاياتِ العلمية، وإنتاجِ بحوثٍ ذاتِ قيمةٍ تطبيقيةٍ تُسهِمُ في خِدْمةِ المجتمعِ وتطويرِه. وهي ماضيةٌ في تعزيزِ مكانتِها من خلالِ توسيعِ شراكاتِها الدولية، وتَبنِّي سياساتٍ علميةٍ تُعزِّزُ الجودةَ والاعتمادَ الأكاديمي.
إنَّ هذه الإنجازاتِ والنجاحاتِ التي تحققها جامعتُكم هي الضمانُ أن تظلَّ الدرجةُ العلميةُ التي تحملونها وسامًا يزداد قيمةً مع مرور الزمن.
أبنائي الخريجين:
اسمحوا لي أن أكرِّرَ هذه العبارة الذي ذكرتُها في بدايةِ كلمتي هذه: ( إنَّ التخرجَ ليس إنهاءً للعلاقة بالجامعة، بل هو تحوُّلٌ في شكل هذه العلاقة ).
إننا نعوِّل عليكم اليومَ لتكونوا مرشدين للأجيال القادمة، وشركاءَ في التطوير من خلال ملاحظاتكم وخبراتكم الميدانية. أبوابنا ستبقى دائمًا مفتوحة لكم، لا لكونكم زوارًا، بل كونكم مُسهِمِينَ في رسم مستقبل جامعتكم.
في الختام أوجه تحية إجلال لكل أب وأم ساندوا هؤلاء المبدعين، ولكل أستاذ غرس بذرة علمٍ أثمرت اليوم. سيروا على بركة الله، متمسكين بقيمكم، ومبدعين في تخصصاتكم، ودمتم فخرًا لجامعتكم ولوطنكم.
أيها الحفل الكريم:
قبل أن أختم حديثي أتقدَّم بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث الاستثنائي، ونخص بالذكر :
- نيابةَ شؤون الطلاب
- ناديَ الخريجين
- اللجنةَ التحضيريةَ للملتقى السنوي الثاني للخريجين.
- الجنودَ المجهولين؛ لجهودِهم المبذولةِ في تنظيمِ هذا الحفل، وتهيئةِ البيئةِ المناسبةِ لتنفيذِ فعالياتِ الملتقى.
ومِسْكُ الختام أن نشكرَكم جميعًا أيُّها الحضورُ الكرام،
ونسألُ اللهَ أن يوفقَ الجميعَ لما فيه الخير،
ودامت جامعةُ حضرموت منارةً للعلم والابتكار والريادة،
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.



