المكلا – المركز الإعلامي الجامعي
في مشهد أكاديمي وإنساني جسّد أسمى معاني الوفاء؛أحيت رئاسة جامعة حضرموت صباح اليوم ذكرى فقيدَي العلم والوطن، رئيسَي الجامعة السابقَين: الأستاذ الدكتور أحمد عمر بامشموس، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بامطرف.
أُقيم الحفل التأبيني برعاية كريمة من عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، وبحضور رسمي وأكاديمي واسع. واستعاد الحاضرون مسيرة عطاء الفقيدين التي امتدت لعقود في خدمة التعليم والبحث العلمي وبناء الإنسان.
كلمة السلطة المحلية
افتتح وكيل محافظة حضرموت، الأستاذ حسن الجيلاني، كلمات الحفل ناقلاً تحيات المحافظ الخنبشي للحضور. وأكد أن رحيل الدكتور بامشموس والدكتور بامطرف يُعد خسارة وطنية فادحة؛ لما تركاه من سيرة عطرة وفكر علمي وإداري سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال. وأشاد بدور الجامعة السبّاق في الوفاء لروادها ومؤسسيها.
رئاسة الجامعة: قرارات تاريخية لتخليد الإرث
عقب ذلك، ألقى رئيس جامعة حضرموت، الأستاذ الدكتور محمد سعيد خنبش، كلمته واصفاً المناسبة بأنها “لحظات صعبة تعجز فيها الكلمات”، مؤبناً عَلَمين كان لهما الأثر البارز في مسيرة الجامعة العلمية والإدارية. وأعلن قرار مجلس الجامعة في دورته الرابعة للعام 2025-2026 بتخليد ذكراهما من خلال:
– تسمية القاعة الكبرى بكلية العلوم الإدارية باسم الأستاذ الدكتور أحمد عمر بامشموس.
– تسمية القاعة الكبرى بكلية الهندسة والبترول باسم الأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بامطرف.
كلمات الأسر: فخرٌ واعتزاز
أسرة الدكتور أحمد عمر بامشموس:
ألقى شقيق الفقيد، الأستاذ حسن عبدالله بامشموس، كلمة الأسرة وعبّر عن امتنانه العميق لمبادرة الجامعة، قائلاً: “كان الوالد من الرعيل الأول الذين أسهموا في بناء الوطن، وهو أول أستاذ يمني يحصل على الدكتوراه في المحاسبة والمالية العامة. لقد تتلمذ على يديه آلاف الطلاب الذين أصبحوا اليوم أساتذة ووزراء وقادة، وكان مكتبه المهني من أوائل المكاتب التي رفدت الاقتصاد الوطني بدراسات علمية رصينة”. وختم بالقول: “إن تعيينه رئيساً لجامعة حضرموت كان خير ختام لمسيرته الحافلة”.
وفي تصريح لاحق، جدّد الأستاذ حسن عبدالله بامشموس شكره للدكتور محمد سعيد خنبش على إقامة حفل التأبين، مترحماً على الفقيدين، ومؤكداً أن إرثهما باقٍ من خلال علمهما وتلاميذهما.
أسرة الدكتور عبدالرحمن محمد بامطرف:
تحدث شقيق الفقيد، الأستاذ محمد بامطرف، واصفاً أخاه بـ”المعلم والقدوة والسند”، وقال: “لقد غرس الفقيد في أبنائه أن رضا الله هو الغاية، وأن العلم هو السبيل”. وأردف: “نتقدم بجزيل الشكر لرئاسة الجامعة على هذا الوفاء المتمثل في إقامة حفل التأبين، وإصدار كتاب يوثق سيرته، وإطلاق اسمه على قاعة كلية الهندسة. هذه اللفتة تؤكد أن الصروح العلمية لا تنسى روادها المخلصين”.
كما عبّر شقيق الفقيد، الأستاذ مكارم بامطرف، عن سعادته بمبادرة الجامعة في تذكّر “الهامة الأكاديمية”، واعتبرها دليل إخلاص وثقة بالجامعة. وأكد أن الراحل كان رجلاً طيباً ويستحق كل خير، وترحّم على الفقيدين داعياً لهما بالرحمة والمغفرة وأن يسكنهما الله فسيح جناته، ويجعل ما قدماه في ميزان حسناتهما، واختتم بشكر الجامعة والحضور جميعاً على الحفاوة والتقدير.
شهادات رفقاء الدرب
الأستاذ صالح علي العطاس: وصف الدكتور بامطرف بالرائد الأكاديمي الذي جمع بين الصرامة المنهجية والموضوعية العالية، مشيراً إلى كفايته التي أهلته لتمثيل اليمن دولياً وتولي حقيبة وزارة الزراعة قبل رئاسته للجامعة.
الدكتور عبدالله باحشوان، مدير مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة: استذكر مدة عمله نائباً لرئيس الجامعة، مؤكداً أن الفقيدين بذلا جهوداً مضنية لتطوير الجامعة وترسيخ مكانتها الأكاديمية، داعياً المولى أن يتغمدهما بواسع رحمته.
ختامٌ بالدعاء والعهد
اختُتم الحفل بالدعاء للفقيدين الراحلين، وسط تأكيدات من قيادة الجامعة ومنتسبيها للمضي في نهج الوفاء لمن بذلوا علمهم وجهدهم في بناء الإنسان. وأكد الحاضرون أن جامعة حضرموت ستبقى حافظةً لعهدها مع روادها الأبرار.


