ورشة العمل بين قسمَي العلوم السياسية بجامعة القاهرة وجامعة حضرموت تواصل أعمالها بالقاهرة

114
57523177 09e1 4365 bb5f c6f04e6d42bf

الإعلام الجامعي 19/9/2022م
————————

انعقدت بالعاصمة المصرية القاهرة الجلسة الثانية أمس الأحد من ورشة العمل: (نحو تطوير تدريس العلوم السياسية في الوطن العربي)
بين قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة وقسم العلوم السياسية بجامعة حضرموت، برئاسة الأستاذ
الدكتور مصطفى كامل السيد، الذي بدأ بالترحيب بالحاضرين جميعًا معربًا لهم عن جزيل الشكر والتقدير لتفاعل الأساتذة من جامعة القاهرة على الاهتمام والحضور، كذلك توجه بالشكر الجزيل لعمادة كلية الآداب وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور محمد بارشيد عميد الكلية، والأستاذ الدكتور صلاح مدشل رئيس قسم العلوم السياسية بالكلية، والأستاذ الدكتور مراد باعلوي عضو هيئة التدريس بمساق العلوم السياسية.
وقد تقرر مناقشة مقرر الفكر السياسي والنظرية السياسية،
إذ أشار الاستاذ الدكتور مصطفى كامل إلى أهمية الفكر السياسي والنظرية السياسية، وأنه لا يمكن لأي طالب أو باحث في العلوم السياسية ألا يكون لديه معرفة بالأفكار التي طرحها كتاب وفلاسفة ومفكرو الفكر السياسي أو النظرية السياسية.
وفي الجلسة قالت الدكتورة عليا سرايا إن جامعة القاهرة بدأت تتبع نظام الساعات المعتمدة، إذ كان النظام المتبع سابقًا هو نظام الفصل الدراسي، وتم تطبيق نظام الساعات المعتمدة على شعبة البكالوريوس في العام الدراسي 2015 – 2016، وأطلقته باللغتين الفرنسية والإنجليزية، واللغة العربية للعام الجامعي 2018 – 2019، وتم إعداد لائحة للدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة للماجستير للعام الدراسي 2016 – 2017م، ولائحة الدكتوراة عام 2019 -2020م .
وقد تم التركيز على شعبة البكالوريوس الدراسات العليا من خلال بعض النقاط، وهي:
طبيعة هذه المقررات .
الأساليب المتبعة لتقييم الطلاب.
مشاريع التخرج.

f15a2fff c243 4e8d bbe6 60457f57ebe4
مقترحات تطوير البرنامج. وأشارت الدكتورة عليا إلى أن مقررات (الفكر السياسي والنظرية السياسية) هي مقررات إجبارية، وهي مقرر في المستوى الأول، ومقرران في الثاني والثالث، إذ يتم تدريس المستوى الثاني تقديم الأفكار التي تتبلور في العصر القديم والعصور الوسطى، ويتمحور في مقرر فكر سياسي1 ، وعصر النهضة والعصر الحديث في مقرر فكر سياسي 2، في كلا المقررين تم التركيز على الفكر في مستواها.
وهناك مقرران إجباريان في النظرية السياسية يتم تدريسهما في المستوى الثالث، فيتم التعريف بالنظرية، ودراسة بعض القضايا، ودراسة النظريات السياسية بصفتها نظرية القوة والدولة، والنظرية السياسية الإمبريقية، ومدى إمكانية دراستها علميًّا، ودراسة المدارس الفكرية، والتعرف إلى نقاط الضعف والقوة في المدارس الفكرية. والفكر السياسي 1 و2 كلاهما يستندان على الكتابات الغربية، بالإضافة إلى الأربعة المقررات الإجبارية، على الطالب اختيار أربعة مقررات من إجمالي 35 مقررًا، ومن ضمن هذه المقررات هناك 4 مقررات مرتبطة بالفكر السياسي، وهذه المقررات المتعلقة بالفكر السياسي والنظرية السياسية ما يعادل ساعتين ونصف ساعة أسبوعيًّا.
كما أشارت إلى أن هناك متطلبات المقررات السياسية، إذ لابد من دراسة مبادئ العلوم السياسية، ولا يمكن دراسة الفكر السياسي1 في حالة عدم دراسة مبادئ العلوم السياسية، ففكرة المتطلبات السابقة مرتبطة بالمقررات الإجبارية، وهناك بعض المقررات التي ليس لها متطلبات، مثل مقرر حقوق الإنسان، كما أكدت أن شرط النجاح في للطالب لابد ألا يقل عن 65%.
وأكدت الدكتورة السرايا أن تقييم الطلاب يتم وفق آلية معينة، فالدرجة من 100 في البكالوريوس منها 50 درجة للامتحان الفصلي، و30 للتكليفات، وتتنوع بين مقالات وتقديم عروض مكتوبة أو شفهية للمنظرين السياسيين، أو جزء من كتاب، أو مقارنة فكرة، أو مضمون سياسي، أو امتحانات صغيرة، وقد تكون التكليفات جماعية أو فردية تفيد الطلاب في العمل في فريق،
وبالنسبة للماجستير والدكتوراة فقد أوضحت عددًا من القضايا.
وأشارت الدكتورة إلى أن عددًا قليلاً جدًّا من طلاب البكالوريوس يقدمون رسائلهم في الفكر السياسي أو النظرية السياسية، ويركز الطلاب على التحليل العربي والإفريقي، أو تحليل الروايات والأفلام.

3dc832eb cf8b 42d1 a322 ccc5655528c4
أما رسائل الماجستير والدكتوراة فكذلك قليل من يهتم برسائل الفكر السياسي والنظرية السياسية، ويركزون على التحليل السياسي، إذ يقوم الطلاب بتقديم ورقة عن مشروع الرسالة، وعرضها على لجنة الماجستير بالقسم العلمي وعمل سمنار.
وفي تعقيبه على حديث الدكتورة سرايا أشاد الدكتور صلاح بن مدشل بالشرح الوافي من سعادة الدكتورة عليا، وأكد أن قسم العلوم السياسية بجامعة حضرموت يدرس مقرر الفكر السياسي1 من العصر القديم اليوناني والإغريقي إلى عدة عصور، والفكر السياسي 2 قام بتغطية العصر اليوناني والعصر الإسلامي، ويعود هذا لعدم وجود وقت كاف لتغطيته، ولا يزال هناك مواضيع كثيرة لا يمكن تغطيتها جميعًا، والفكر السياسي 2 تكلم عن فترة الحكم السياسي في عهد الدولة الإسلامية، ومقارنة ما قدمه المفكرون المسلمون بالفكر اليوناني، وصولاً إلى ابن خلدون.
كما أكد الدكتور بن مدشل على إمكانية الاستفادة من جامعة القاهرة في تقييم المقررات على أربعة فصول بدلاً من فصلين اثنين.
أما بالنسبة للنظرية السياسية الجانب الكلاسيكي والانتقال إلى الأفكار في فترة الإسلام، والانتقال إلى الجانب الأوربي فنحن نعاني من ضيق الوقت، فالانتقال يكون بفترات زمنية في مادة النظرية السياسية، وملاحظات الطلاب واضحة حول هذا الأمر، ويعود سبب ضيق الوقت والتأخير إلى الإضرابات الطلابية أو توقف الدراسة لأسباب أمنية أو غير ذلك، وهناك مساق مبادئ العلوم السياسية الذي يضع الأستاذ فيه خريطة لكل المساقات التي سيدرسها، وليس بالضرورة التفصيل، وإنما شرح خريطة التخصص كمعلومات عامة تساعده على تسلسل المعرفة والتنسيق بين المساقات، وعدم تدريس هذه المادة يخلق فجوة معرفية لدى الطلاب.
وتقدم رئيس الجلسة الدكتور مصطفى كامل بعدد من الملاحظات، منها
أن مشكلة تدريس المقررين هي مشكلة تواجه أغلب جامعات العالم، وعند التحدث عن النظرية السياسية بجامعة القاهرة فهي لا تعتمد على الفكر السياسي الغربي فقط، وإنما تعتمد كذلك على الفكر العربي، كذلك لا يمكن إهمال أهم محاور الفكر السياسي مثل ماركس وفوبس وجون لوك، أي تجاهل العلماء الليبراليين، وأن تدريس المفكرين الليبراليين، واختيار بعض النماذج الفكرية، والتحدث عن الحداثة في جامعة القاهرة التي أضفت الخلافات الفكرية بين أساتذتها اعتماد نماذج فكرية وترك الأخرى، خصوصًا الأساتذة ذوي التوجهات السياسية الإسلامية والليبراليين، والأخذ بكلا الجانبين لعرض الأفكار السياسية.
كما أشار إلى أهمية التفريق بين المدرستين التحليلية والتجريبية، ومن النادر الأخذ بهما معًا. ويجب على الطالب دراسة القيم، وأهم الاجتهادات التحليلية والإمبريقية، وهي مرتبطة بمزاج الأستاذ، ويجب عليه أن يفصل تفصيلاته، وما يفيد الطالب، وهناك أزمة تواجه النظرية السياسية في جميع الجامعات بالعالم ممن يريدون تجاوز الليبرالية ومن يتقيد بها، ولا يستطيع تقديم الجديد بدلًا عنها، والبعض الآخر يطالب بالعودة إلى ما قبل الصورة الصناعية، وآخرون يطالبون بالثبات وعدم التغير.
إن هذا الخلاف هو نقاش جوهري مهم؛ لارتباطه بدراسة العلوم السياسية، وهي نقاشات جديدة على المجتمع العربي.
وتحدث الدكتور أحمد يوسف موجهًا الشكر للحاضرين جميعًا، وأثنى على الشرح الموجز من سعادة الدكتور صلاح بن مدشل، وملاحظته على قصر الفترة الزمنية، وكذلك ما قدمته الدكتورة عليا من خلال تسليط الضوء على زيادة عدد المقررات الاختيارية، وأشار إلى أن الفكرة هي تقييم الفكر السياسي القديم الحديث، واستشهد بفكرة الدكتور مصطفى من خلال تحقيق الاستفادة من ذكر أبرز المفكرين في كل المدارس الحديثة والقديمة والإسلامية والمعاصرة، ومن ثم سرد أبرز مراحل الفكر السياسي، مع ذكر أبرز المفكرين.
كذلك أشار إلى وجود مقرر تاريخ الفكر العربي الإسلامي، وهنا أكد أن الفكر العربي مرتبط دائمًا بالقومية العربية، والفكر الإسلامي مرتبط بتكوين الدولة الإسلامية والحضارة الإسلامية.
ثم أعطى الحديث للدكتور عادل الذي أكد تقييم المقررات بشكل يعبر عن أهم مراحل الفكر السياسي بذكر أهم مراحل الفكر السياسي من العصور اليونانية والرومانية، وأهم مفكريها، وكذلك الفكر الإسلامي والليبرالي المعاصر والحديث.
الدكتورة أحلام فرهود أشارت إلى أن تدريس مقرر الفكر السياسي بصفتها مادة نظرية أكثر منها عملية، أيضًا طريقة التدريس وتحقيق الفائدة للطلاب عبر استخدام التكنولوجيا في عرض الأفكار، وأن الفائدة في عملية التدريب كذلك، التي أسهمت في تقليل هيبة المادة وصعوبتها على الطلاب، وتقبلها واستيعابها.
كذلك عدم وجود أعمال سنة، ومن ثم عدم مشاركة الطالب أو عدم الاستعداد للمشاركة أو الاهتمام، كذلك العمل على عرض المقرر وربطه بالواقع من خلال عرض الأفكار وربطها بالواقع الحالي أو بأحداث واقعية.
وفي ختام الجلسة أكد الدكتور مصطفى رئيس الجلسة على عدد من النقاط:
الابتعاد عن التحيزات الدينية والسياسية.
وضع ضوابط للأساتذة والاهتمام باللغات المعرفية.

Skip to content