إعلام المركز..
نظّم مركز جامعة حضرموت لتدريب الطلاب، يوم الخميس 10 سبتمبر 2026م ، ضمن فعاليات معرض تقنية المعلومات والدفع الرقمي، ندوة علمية بعنوان «الجرائم الإلكترونية في عصر التحول الرقمي: قراءة في الواقع المحلي وآفاق المواجهة»، برعاية رئيس جامعة حضرموت الأستاذ الدكتور محمد سعيد خنبش، وبحضور عدد من قيادات الجامعة والمسؤولين والأكاديميين والمختصين والطلاب وزوار المعرض.
واستندت الندوة إلى دراسة ميدانية متخصصة حول الجرائم الإلكترونية في مدينة المكلا بعنوان «الجرائم الإلكترونية وأثرها على المجتمع الحضرمي: دراسة تحليلية على مدينة المكلا»، أعدتها الأستاذة الدكتورة نزيهة محمد علي العيدروس، أستاذ أمن البيانات بجامعة حضرموت ومديرة مركز جامعة حضرموت لتدريب الطلاب، وشملت عينة ميدانية بلغت 427 فردًا من سكان مدينة المكلا.
وقدّم العرض العلمي قراءة في أبرز نتائج الدراسة، وما كشفته من مؤشرات حول واقع الجرائم الإلكترونية وأنماطها وأسبابها، ومستوى الوعي بمخاطرها ووسائل الوقاية منها، إلى جانب تحديات الإبلاغ وآثار الجرائم الإلكترونية على الأفراد والمجتمع، لتنتقل الندوة بعد ذلك من عرض النتائج إلى مناقشة دلالاتها وإمكانات تحويلها إلى حلول عملية.
وعقب العرض العلمي، عقدت الجلسة الحوارية بعنوان «قراءة في نتائج الدراسة: نحو رؤية تكاملية لمواجهة الجرائم الإلكترونية وتعزيز أمن المجتمع»، وأدارها الإعلامي الأستاذ أيمن باحميد، بمشاركة نخبة من المختصين، ناقش كل منهم نتائج الدراسة من منظور تخصصه.
ففي المحور الأكاديمي والتقني، شاركت الأستاذة الدكتورة نزيهة العيدروس، في قراءة نتائج الدراسة وربطها بالحلول التقنية والوقائية ودور الجامعات والبحث العلمي في بناء الثقافة الرقمية.
وفي المحور الأمني، تناول الملازم أول محمد بهيان، مدير مركز شرطة المكلا ورئيس وحدة مكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني، واقع الجرائم الإلكترونية، والبلاغات الواردة، وآليات استقبالها، والتحديات الأمنية والأخطاء التي قد يقع فيها الضحايا منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة.
أما المحور القضائي، فقد ناقشه القاضي رضوان لكمح، عضو نيابة استئناف المحافظة وقاضٍ بالنيابة العامة، متناولًا أبرز التحديات التي تواجه القضاء في التعامل مع الجرائم الإلكترونية، ولا سيما ما يتعلق بالأدلة الرقمية وإثبات الجريمة، وأهمية سرعة الإبلاغ.
وفي المحور القانوني، ناقش المحامي سامي الكثيري، المحامي والمستشار القانوني والمتخصص في القضايا الجنائية والتجارية والتشريعات المرتبطة بالتحول الرقمي والجرائم الإلكترونية، الجوانب القانونية والتشريعية، والحقوق التي ينبغي أن يعرفها ضحايا الجرائم الإلكترونية، والفجوات والتعديلات القانونية التي قد تكون مطلوبة.
فيما تناول المحور النفسي والاجتماعي الدكتور عمر بامير، الاستشاري الأول في العلاج النفسي الإكلينيكي، والحاصل على دكتوراه في علم النفس الطبي ودبلوم متقدم في الطب النفسي، الآثار النفسية والاجتماعية للجرائم الإلكترونية، ودور الخوف والخجل في عزوف الضحايا عن الإبلاغ، إلى جانب دور الأسرة في حماية الأطفال والشباب والتعامل مع الضحايا.
وشهدت الجلسة نقاشًا ثريًا حول الانتقال من وقوع الجريمة إلى الإبلاغ والمواجهة، ومدى كفاية التشريعات الحالية، ودور البحث العلمي في صناعة السياسات والبرامج الوقائية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وأقل تعرضًا للجرائم الإلكترونية.
وخلصت الندوة إلى عدد من التوصيات، أبرزها تعزيز التوعية بالأمن الرقمي، ودمج مفاهيم الأمن السيبراني في المناهج التعليمية، وتبسيط إجراءات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، وتطوير التشريعات، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الأكاديمية والأمنية والقضائية والقانونية، إلى جانب دعم البرامج الوقائية والتدريبية الموجهة للمجتمع.
كما شهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من قبل الحضور، من خلال المداخلات والأسئلة والنقاشات التي أعقبت الجلسة، والتي عكست اهتمامًا متزايدًا بقضايا الأمن الرقمي والجرائم الإلكترونية، وأسهمت في إثراء الحوار حول سبل الوقاية والمواجهة وحماية المجتمع في البيئة الرقمية.
وحظيت الندوة بحضور عدد من قيادات جامعة حضرموت والمسؤولين والأكاديميين والشخصيات المهنية، من بينهم الأستاذ الدكتور سالم العوبثاني، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، والأستاذ الدكتور سالم بامسعود، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور سالم بن سلمان، مساعد نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، والدكتور صالح التميمي، مدير كلية الشرطة حضرموت، والأستاذ الدكتور عبدالله بارعدي، عميد كلية الهندسة ومدير مركز دراسات وأبحاث الطاقة، والدكتور سعيد العمودي، مدير مركز تقنية المعلومات، والدكتور أديب الشاطري، مدير الإدارة العامة للإعلام بالجامعة، والأستاذ سامي بايماني، المؤسس لمكتب سمو للاستشارات المحاسبية والضريبية والتطوير الإداري والتدريب والمدير السابق لمكتب ضرائب ساحل حضرموت، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات والطلاب وزوار المعرض.
وفي ختام الندوة، يثمّن مركز جامعة حضرموت لتدريب الطلاب حضور ومشاركة ضيوف الندوة الكرام، ويعرب عن خالص شكره وتقديره للمحاورين المشاركين، الذين لبّوا الدعوة وأسهموا بخبراتهم المتخصصة في إثراء الحوار وقراءة نتائج الدراسة من زوايا متعددة، كما يتقدم المركز بالشكر للإعلامي الأستاذ أيمن باحميد على إدارته للجلسة الحوارية، ولكل من حضر وشارك وأسهم في إنجاح هذا اللقاء العلمي.
من دراسة ميدانية ترصد الواقع المحلي… إلى حوار متعدد التخصصات… نحو رؤية أكثر تكاملًا لمواجهة الجرائم الإلكترونية وتعزيز أمن المجتمع.
#الجرائم_الإلكترونية
#الأمن_الرقمي
#جامعة_حضرموت
#مركز_جامعة_حضرموت_لتدريب_الطلاب
#معرض_تقنية_المعلومات_والدفع_الرقمي


