إعلام الكلية، المكلا، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦م
شهدت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت، اليوم، حفلًا تكريميًا لأوائل طلابها في مختلف المستويات الدراسية، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمعيدين والموظفين الإداريين، تقديرًا لتميزهم العلمي والجهود المتميزة التي بذلوها خلال العام الدراسي.
وافتُتحت أعمال الحفل بآياتٍ من الذكر الحكيم، تلاها كلمة للمجلس الطلابي ألقاها الطالب محمد شيخ السقاف، أشاد فيها بأهمية التكريم في تحفيز الطلبة على مواصلة التفوق والتميز، مثمنًا جهود الكلية في دعم طلبتها وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في الحياة الأكاديمية والطلابية.
ومن ثم ألقى نائب العميد لشؤون الطلاب الدكتور عدنان عبدالله باكرمان كلمة تحدث فيها عن أهمية دور الطلبة في الحياة الأكاديمية والأنشطة العلمية والمجتمعية بالكلية، مؤكدًا أن التفوق والتميز ثمرة للجد والاجتهاد والالتزام. كما حث الطلبة على استثمار الفرص التعليمية والأنشطة الطلابية، والتحلي بالمسؤولية والانتماء للكلية، والمساهمة الفاعلة في تطوير بيئتها الأكاديمية وتحقيق أهدافها.
كما استعرض نائب العميد لشؤون الجودة والتطوير وخدمة المجتمع الدكتور محمد عبدالله حسان مسيرة الكلية في الإعداد للتقدم للاعتماد الأكاديمي لبرنامج الطب العام والجراحة، مؤكدًا أن الاعتماد مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة جميع منتسبي الكلية. وأشار إلى أهمية دور الطلبة في هذه المسيرة، من خلال التزامهم برسالة الكلية وأهدافها والمشاركة الفاعلة في أنشطة الجودة والاعتماد، مثمنًا جهود اللجنة الطلابية للاعتماد وإسهاماتها في دعم هذا المسار.
وفي كلمته، أشاد عميد الكلية الأستاذ الدكتور صالح عوض بحول بمسيرة الكلية العلمية والبحثية، وبجهود الطلاب الذين استطاعوا حصد المراكز الأولى عبر المثابرة والاجتهاد، قائلًا: “إن تكريم أوائل المستويات ليس مجرد احتفاء بدرجات أو نتائج دراسية، وإنما هو احتفاء بالاجتهاد والانضباط والمثابرة. إن التفوق الحقيقي لا يقاس فقط بما تحققه في قاعة الامتحان، وإنما بما تحمله من علم وأخلاق ومسؤولية، وبما ستقدمونه لمجتمعكم ووطنكم في المستقبل.”
وأشار العميد على الدور الجوهري لمهنة الصيدلة بقوله: “إن احتفالنا اليوم باليوم العالمي للصيادلة يحمل دلالة مهمة؛ فالصيدلة لم تعد تقتصر على تحضير الدواء وصرفه، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في منظومة الرعاية الصحية والصيدلة السريرية جزءًا فاعلًا من الفريق الصحي.”
كما أثنى على الدور المحوري لأعضاء هيئة التدريس والمعيدين والكوادر الإدارية والفنية، مؤكدًا أن نجاح المؤسسة الأكاديمية هو ثمرة تكامل الجميع، وأن التميز تصنعه بيئة أكاديمية تعمل بروح الفريق الواحد.
افتتاح المعرض وفعاليات اليوم العالمي للصيادلة
وبالتزامن مع التكريم، افتتح عميد الكلية الأستاذ الدكتور صالح عوض بحول المعرض العلمي المصاحب لليوم العالمي للصيادلة، والذي نظمه قسم الصيدلة بالكلية برعاية كريمة من العمادة وبالتعاون مع المجلس الطلابي بمقر الكلية بمنطقة فلك.
وعقب الافتتاح، طاف العميد بأركان المعرض المعرفية والأجنحة التوعوية المختلفة، مستمعًا من الطلاب والقائمين عليه إلى شرحٍ وافٍ حول نتاجاتهم العلمية والمعروضات الصيدلانية، مشيدًا بتميز المعرض وموجهًا الطلبة بأن يترجموا علومهم إلى “علمٍ نافع، ومهنةٍ إنسانية، وخدمةٍ صادقة للمجتمع.”
كما وجّه العميد رسالة خاصة لطلبة الصيدلة أشار فيها: “أنتم لا تدرسون الدواء فقط، بل تدرسون مسؤولية الدواء؛ فكل وصفة دوائية تحمل مسؤولية، وكل جرعة تحتاج إلى علم ودقة، وكل قرار علاجي قد يصنع فرقًا في حياة مريض.” وحثهم على أن يكونوا صيادلة بعلمهم، وإنسانيين في ممارستهم، وشركاء حقيقيين في رعاية المريض وصناعة مستقبل صحي أفضل.
تخلل الاحتفالية أيضًا إقامة ندوة علمية افتراضية عبر تطبيق (Zoom) تحت عنوان: “الصيدلة السريرية من المسار العالمي إلى آفاق المستقبل في اليمن”، ناقشت عدة محاور رئيسية تناولت أهمية التيقظ الدوائي ودوره في تعزيز سلامة المرضى، ومفهوم الصيدلة السريرية ودور الصيدلي في الرعاية الصحية، إضافة إلى التجربة العالمية والتعليم الأكاديمي، وواقع ومستقبل الصيدلة السريرية والتحديات وآفاق التطبيق في اليمن.
وقد شارك في تقديم محاور الندوة نخبة من المتخصصين والباحثين في مجال الصيدلة السريرية والتيقظ الدوائي، وهم:
- د. أحمد صالح باوزير (مدير التيقظ الدوائي بالهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية).
- د. سعيد عبيد الفضلي (رئيس قسم الصيدلة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت).
- د. أنوار محسن بن علي الحاج (صيدلانية وباحثة في الصيدلة السريرية وطالبة ماجستير بجامعة القاهرة).
- د. عبدالله محمد المعاري (باحث وحاصل على الماجستير في الصيدلة السريرية من جامعة العلوم الماليزية).
وفي ختام الحفل والفعاليات المصاحبة، جرت مراسم التكريم حيث جرى توزيع الدروع التذكارية والشهادات على الطلاب الأوائل، إضافة إلى تكريم منتسبي الكلية من الأكاديميين والموظفين والمشاركين، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الكلية وإنجاح الفعاليات الأكاديمية والاحتفالية.










