كلية الطب والعلوم الصحية تحتضن فعاليات ندوة علمية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة

63

احتفاءً باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة، واستشعاراً للمسؤولية الأكاديمية والمجتمعية في التصدي لهذه التحديات الصحية، استضافت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت اليوم الخميس 29 يناير 2026م أعمال “الندوة العلمية الأولى حول واقع الأمراض المدارية المهملة في اليمن بين التحديات والاستجابة”، برعاية كريمة من عضو المجلس الرئاسي و محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، وتنظيم من منظمة حضرموت الصحية (HHO)، وإشراف مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت.


وفي كلمته خلال الافتتاح، نقل الوكيل الجيلاني تحيات عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، مؤكدًا أهمية انعقاد هذه الندوة التي تتناول أحد أبرز التحديات الصحية ذات الأولوية، مشددًا على ضرورة تكامل وتضافر الجهود الرسمية والطبية والأكاديمية للحد من انتشار هذه الأمراض والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية التي تمس شرائح واسعة من المجتمع.


وشارك في الندوة عبر تقنية الاتصال المرئي وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، حيث أشار إلى أن أكثر من مليار وسبعمائة مليون شخص حول العالم يتأثرون بالأمراض المدارية المهملة، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف القضاء عليها من خلال تعزيز برامج المكافحة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتشجيع البحث العلمي، وضمان الوصول المبكر للعلاج، لما لهذه الأمراض من أعباء كبيرة على النظام الصحي الوطني.


وأكد البرفيسور صالح عوض بحول، عميد الكلية، في كلمته الترحيبية على أهمية تشجيع البحث العلمي وتعزيز التوعية المجتمعية والتعاون بين كافة الجهات لمكافحة هذه الأمراض، داعياً طلاب الطب والباحثين إلى توظيف معارفهم في هذا المجال الحيوي.
وشكّلت الندوة -التي أقيمت بمبنى الكلية- منصة علمية حوارية جمعت بين صنّاع القرار الصحية، والأكاديميين، والمختصين المحليين والدوليين، لمناقشة سبل تعزيز الجهود الوطنية للحد من انتشار هذه الأمراض التي تهديد صحة الملايين.


وتضمنت الجلسات العلمية للندوة، التي أدارتها الدكتورة أميرة بافضل، محاضرات متخصصة سلطت الضوء على محاور حيوية، كدور الصحة المدرسية في الوقاية، وأهمية التوعية والسلوك الصحي المجتمعي، والتعليم الطبي المستمر. وشارك فيها نخبة من الخبراء، منهم الدكتورة ماريان كومباريه مديرة الجمعية الدولية للأمراض المدارية المهملة بلندن، والدكتورة ذكرى النزيلي المستشارة السابقة لمنظمة الصحة العالمية،وحضرها عدد من مدراء المرافق الصحية وممثلي منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال الصحي، وقسم الصحة المدرسية بساحل حضرموت.


جسدت هذه الفعالية النموذج العملي للشراكة الفاعلة بين القطاع الأكاديمي ممثلاً بكلية الطب والعلوم الصحية، والقطاع الصحي التنفيذي، والمجتمع المدني، انطلاقاً من رؤية الكلية الرامية إلى إعداد كوادر طبية وبحثية قادرة على مواجهة التحديات الصحية، والإسهام في بناء نظام صحي قوي. وقد خرجت الندوة بعدة توصيات علمية وعملية ستكون نواة لخطط عمل مشتركة قادمة.


تُعّد هذه الندوة إحدى ثمار التزام الكلية برسالتها في خدمة المجتمع والنهوض بالواقع الصحي من خلال البحث العلمي الرصين والتعليم الطبي المتميز، وهو ما يعزز مكانة جامعة حضرموت كشريك أساسي في رسم السياسات الصحية والتصدي للأمراض المستهدفة في اليمن.